قراءات القرآن 5

مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ

سورة التوبة

قال الطبري

واختلفت القرأة في قراءة قوله:  ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله

فقرأ ذلك عامة قرأة أهل المدينة والكوفة: ( مساجد الله ) ، على الجماع
وقرأ ذلك بعض المكيين والبصريين: (  ما كان للمشركين أن يعمروا  مَسْجِدَ الله ِ)، على التوحيد, بمعنى المسجد الحرام

.

وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا

سورة الإسراء

واختلفت القرّاء في قراءة قوله ( وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا )
فقرأه بعض أهل المدينة ومكة، وهو نافع وابن كثير وعامة قرّاء العراق ( ونُخْرِجُ ) بالنون ( لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ) بفتح الياء من يَلْقاه وتخفيف القاف منه، بمعنى: ونخرج له نحن يوم القيامة

وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا

وكان بعض قرّاء أهل الشام يوافق هؤلاء على قراءة قوله (ونُخْرِجُ) ويخالفهم في قوله (يَلْقاهُ) فيقرؤه ( ويُلَقَّاهُ ) بضم الياء وتشديد القاف، بمعنى: ونخرج له نحن يوم القيامة كتابا يلقاه

 وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا ويُلَقَّاهُ

وذُكر عن مجاهد أنه قرأها هكذا, وهي قراءة الحسن البصري وابن محيصن ( وَيخْرَجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابا ) يعني يخرج الطائر كتابا، هكذا أحسبه قرأها بفتح الياء

وقرأ ذلك بعض أهل المدينة: ( ويُخرَجُ لَهُ ) بضم الياء

ويُخرَجُ  لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابا

قال الطبري

وأولى القراءات في ذلك بالصواب، قراءة من قرأه ( ونُخْرِجُ ) بالنون وضمها ( لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ) بفتح الياء وتخفيف القاف

.

 يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ

سورة الأنبياء

قال الطبري

واختلف القرّاء في قراءة, نَطْوِي

 فقرأته عامة قراء الأمصار ، سوى أبي جعفر القارئ(  يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ) بالنون

وقرأ ذلك أبو جعفر ( يَوْم تُطْوَى السَّماءُ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ )  بالتاء وضمها

وأما الكتاب
فإن قرّاء أهل المدينة وبعض أهل الكوفة والبصرة قرءوه بالتوحيد، كطي السجل للكتاب
وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة (  كطي السجل  للْكُتُبِ ) على الجماع

قال الطبري

وأولى القراءتين عندنا في ذلك بالصواب: قراءة من قرأه على التوحيد للكتاب , كطي السجل للكتاب