هل تساعدنا الأحاديث المنسوبة للنبي على فهم القرآن 3

هل تساعدنا الأحاديث المنسوبة للنبي على فهم القرآن 3

آخر آية نزلت من القرآن

.

القول الأول: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) البقرة

عن ابن عباس قال: آخر شيء نزل من القرآن: واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله. رواه النسائي

عن سعيد بن جبير قال: آخر ما نزل من القرآن كله: واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله. أخرجه بن أبي حاتم

.

القول الثاني: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176) النساء

عن البراء، قال: آخر آية نزلت: يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة. رواه مسلم والبخاري

.

القول الثالث:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (280) البقرة

عن ابن عباس قال: آخر آية نزلت آية الربا. رواه البخاري

 وعن عمر بن الخطاب: آخر آية نزلت آية الربا. رواه البيهقي وأحمد وابن ماجة

.

عن عمر، قال: آخر ما أنزل من القرآن آية الربا، وأن نبي الله صلى الله عليه وسلم قبض ولم يفسرها فدعوا الربا والريبة. فضائل القرآن

.

القول الرابع: الآيات 275 إلى غاية 283 من سورة البقرة

عن ابن شهاب قال: آخر القرآن عهدا بالعرش آية الربا وآية الدين. فضائل القرآن وأخرجه البيهقي كذلك

.

القول الخامس: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (128) فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129) التوبة

عن أبي بن كعب قال: آخر آية نزلت: لقد جاءكم رسول من أنفسكم. المستدرك

عن أبي بن كعب قال: آخر القرآن عهدا بالله هاتان الآيتان: لقد جاءكم رسول من أنفسكم. رواه أحمد وابن مردويه وأبو الشيخ

.

القول السادس: قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) الكهف

أخرج الطبري: عن معاوية بن أبي سفيان أنه تلا هذه الآية: فمن كان يرجو لقاء ربه… وقال: إنها آخر آية نزلت من القرآن

.

القول السابع: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) النساء

عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} هي آخر ما نزل وما نسخها شيء. أخرجه البخاري وأحمد والنسائي

.

القول الثامن: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195) آل عمران

عن أم سلمة قالت: آخر آية نزلت هذه الآية: فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل… أخرجه ابن مردويه

.

القول التاسع: قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (145) الأنعام

أخرجه إمام الحرمين في البرهان

.

القول العاشر: أن آخر ما نزل هو سورة: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ, رواه مسلم عن ابن عباس.

.

استنتاجات

من الواضح أن هناك عشرة أقوال حول آخر آية نزلت من القرآن

وجدنا لابن عباس أقوال مختلفة حول آخر آية نزلت من القرآن وهي

عن ابن عباس قال: آخر شيء نزل من القرآن: واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله. رواه النسائي

عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} هي آخر ما نزل وما نسخها شيء. أخرجه البخاري وأحمد والنسائي

وجدنا البخاري نفسه يورد أكثر من رواية حول هذا الموضوع

عن البراء، قال: آخر آية نزلت: يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة. رواه مسلم والبخاري

عن ابن عباس قال: آخر آية نزلت آية الربا. رواه البخاري

عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} هي آخر ما نزل وما نسخها شيء. أخرجه البخاري وأحمد والنسائي

كذلك الإمام أحمد أورد روايات مختلفة حول نفس النقطة وهي

وعن عمر بن الخطاب: آخر آية نزلت آية الربا. رواه أحمد

عن أبي بن كعب قال: آخر القرآن عهدا بالله هاتان الآيتان: لقد جاءكم رسول من أنفسكم. رواه أحمد

عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} هي آخر ما نزل وما نسخها شيء. رواه أحمد

كل الأحاديث الواردة حول هذه النقطة واردة عن صحابة كرام

من المستحيل أن يكون ابن عباس قد قال أكثر من قول حول هذه النقطة, وبالتالي فلا بد أن يكون واحد من هذه الأحاديث صحيحا, والباقي قطعا مكذوبة

اختلاف الصحابة الموجود في كتب الحديث حول هذه النقطة, يشير إلى أن هذه الأحاديث قطعا مكذوبة على النبي, فمن غير المقبول, بل من المستحيل أن يختلف ابن عباس وعمر بن الخطاب وأبي بن كعب حول نقطة كهذه, وهم الثلاثة كانوا حاضرين وفاة النبي

إيراد البخاري لأحاديث متضاربة حول نفس النقطة عن صحابة كرام, يشير إلى وجود كذب حقيقي وقطعي ضمن الأحاديث التي جمعها

في المجمل لا يمكن الوثوق اطلاقا بالأحاديث الموجودة في كتب الحديث والمنسوبة زورا وبهتانا للنبي وصحابته الكرام

لا يمكن الاعتماد على هذه الأحاديث في فهم القرآن, لأنها أحاديث متضاربة فيما بينها, ومحاولة فهم القرآن على ضوئها يجعلها معقدا ومتضاربا

هل تساعدنا الأحاديث المنسوبة للنبي محمد على فهم القرآن 2

وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) التوبة

جاء في تفسير الطبري

ثم اختلف أهل التأويل في التي في الدنيا (سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ) ما هي

فقال بعضهم: هي فضيحتهم، فضحهم الله بكشف أمورهم، وتبيين سرائرهم للناس على لسان رسول الله
عن ابن عباس: قام رسول الله خطيبًا يوم الجمعة, فقال: اخرج يا فلان، فإنك منافق.
اخرج، يا فلان، فإنك منافق. فأخرج من المسجد ناسًا منهم، فضحهم
عن أبي مالك: قال: كان رسول الله يخطب فيذكر المنافقين، فيعذبهم بلسانه

وقال آخرون: ما يصيبهم من السبي والقتل والجوع والخوف في الدنيا
عن مجاهد وأبي مالك

وقال آخرون: معنى ذلك: سنعذبهم عذابًا في الدنيا، وعذابًا في الآخرة
عن قتادة والحسن وابن جريج

وقال آخرون: كان عذابهم إحدى المرتين، مصائبَهم في أموالهم وأولادهم, والمرة الأخرى في جهنم
عن ابن زيد

وقال آخرون: بل إحدى المرتين، الحدود, والأخرى: عذابُ القبر.
ذكر ذلك عن ابن عباس من وجه غير مرتضًى

وقال آخرون: بل إحدى المرتين، أخذ الزكاة من أموالهم, والأخرى عذابُ القبر.
عن الحسن.

وقال آخرون: بل إحدى المرتين، عذابُهم بما يدخل عليهم من الغَيْظِ في أمر الإسلام. ثم عذابهم في القبر
عن ابن إسحاق

.

تحليل وقراءة للأقوال السابقة

اختلف المفسرون على سبعة أقوال بمن فيهم صحابة رسول الله حول المقصود من كلمة: سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ

لا يمكن بأي حال من الأحوال الثقة بهذه الأقوال جميعها لأنها مجرد تخمينات وتلفيقات تعارض القرآن جملة وتفصيلا, وسنوضح في مقالات قادمة التناقض الذي تورده هذه التفاسير

هذه الأقوال تجعل القرآن صعبا غير مفهوم ومتداخل ويضرب بعضه بعضا

.

نموذج آخر لاختلاف أقوال المفسرين

وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (102) التوبة

وقد اختلف أهل التأويل في المعنيّ بهذه الآية، والسبب الذي من أجله أنـزلت فيه

فقال بعضهم: نـزلت في عشرة أنفس كانوا تخلَّفوا عن رسول الله في غزوة تبوك, منهم أبو لبابة
عن ابن عباس

وقال آخرون: بل كانوا ستة, أحدهم أبو لبابة , في غزوة تبوك
عن ابن عباس

وقال آخرون: الذين ربطوا أنفسهم بالسواري كانوا ثمانية , ومنهم أبو لبابة
عن زيد بن أسلم

وقال آخرون: هم سبعة, منهم أبو لبابة، كانوا تخلفوا عن غزوة تبوك, وليسوا بالثلاثة
عن قتادة والضحاك

وقال آخرون: بل عني بهذه الآية أبو لبابة خاصة , ما كان من أمره في بني قريظة
عن مجاهد

وقال آخرون: بل نـزلت في أبي لبابة، بسبب تخلفه عن تبوك
عن الزهري

وقال بعضهم: عني بهذه الآية الأعراب
عن ابن عباس

.

قراءة وتحليل للأقوال السابقة

أورد الطبري سبعة أقوال في عدد هؤلاء, وكل هذه الأعداد مختلفة لا تتفق مع بعضها

ابن عباس خالف نفسه ثلاث مرات وأورد في كل مرة عددا مختلفا, فهل كان ابن عباس يذكر كل مرة رقما مختلفا عن المرة السابقة
أم أن هذه الأقوال منحولة وملصقة بابن عباس

مجاهد هو تلميذ ابن عباس وقد أخذ العلم عنه, ومع ذلك أورد رقما مختلفا عنه, فهل كان يخالف شيخه؟ أم أن هذه الأقوال في جملتها كذلك منحولة وملصقة به

لا يمكننا الثقة بأي قول من هذه الأقوال, لأن من قالها وأوردها هو نفسه قد خالفها, والاعتماد عليها لفهم القرآن سيوقعنا في تناقضات جمة لانهاية لها

هل تساعدنا الأحاديث المنسوبة للنبي محمد على فهم القرآن 1

زمان ومكان نزول سورة المائدة

نقلنا هنا معظم الأقوال الواردة في مكان وزمان نزول سورة المائدة مع المصدر الذي وردت فيه

.

نزلت قبل سورة النّساء. الإتقان للسيوطي

نزلت بعد النّساء، وما نزل بعدها إلّا سورة براءةٌ. البخاري

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ﴿15﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿16﴾ نزلت عام الحديبية. ابن أبي حاتم عن مقاتل

نزلت ورسول اللّه في سفرٍ، وهو على ناقته العضباء، وأنّها نزلت عليه كلّها. الإمام أحمد

نزلت سورة المائدة في مسير رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى حجّة الوداع. عن الربيع بن انس

نزلت بمنًى. شعب الإيمان عن أسماء بنت يزيد

نزلت في حجّة الوداع بين مكّة والمدينة. عن محمد بن كعب

نزلت مرجع رسول اللّه من حجّة الوداع في اليوم الثّامن عشر من ذي الحجّة. عن أبي هريرة

أنّ سورة المائدة نزلت بالمدينة في يوم اثنين. عن عمر بن الخطاب

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿3﴾ نزلت يوم فتح مكة عام 8 هجري. عن مجاهد والضحاك

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ﴿15﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿16﴾ . نزلت عام الحديبية. نزلت هذه الآيات بداية, وفي حجة الوداع نزل بقيتها

آخر سورةٍ نزلت. عن عبد الله بن عمرو وعائشة

نزلت يوم عرفة سورة المائدة ووافق يوم الجمعة. عن عمر بن الخطاب, تفسير عبد الرزاق

عن أسماء بنت يزيد قالت: (إنّي لآخذةٌ بزمام العضباء ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، إذ نزلت عليه المائدة كلّها، وكادت من ثقلها تدقّ عضد الناقة). الإمام أحمد

حدّثتني أمّ عمرٍو، عن عمّها؛ (أنّه كان في مسير مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فنزلت عليه سورة المائدة، فاندقّ عنق الرّاحلة من ثقلها). ابن مردويه

عن عبد اللّه بن عمرٍو قال: (أنزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة المائدة وهو راكبٌ على راحلته، فلم تستطع أن تحمله، فنزل عنها). الإمام أحمد

عن أم عمرو بنت عبس عن عمها (أنه كان في مسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت عليه سورة المائدة فاندق كتف راحلته العضباء من ثقل السورة). ابن أبي شيبة في „مسنده“ والبغوي في „معجمه“، وَابن مردويه والبيهقي في „دلائل النبوة

قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسير في حجة الوداع وهو راكب راحلته فبركت به راحلته من ثقلها. ابن جرير عن الربيع بن أنس

(نزلت بالمدينة إلّا آية منها فإنّها نزلت بمكّة أو غيرها). هِبَةُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بنِ نَصْرٍ المُقْرِي

(مدنية إلا آية منها نزلت بعرفة وهي قوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} إلى قوله تعالى: ورضيت لكم الإسلام دينا
قال عمر نزلت هذه الآية اليوم {أكملت لكم دينكم} على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة في يوم جمعة. أبو عمرو عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّانِيُّ 

(نزلت بالمدنية كلّها إلّا قوله: {اليوم أكملت لكم دينكم}، فإنّها نزلت بعرفاتٍ). الحُسَيْنُ بنُ مَسْعُودٍ البَغَوِيُّ

مدنية إلا آية 3 فنزلت بعرفات في حجة الوداع. حْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ

متى نزلت

عن أبي ميسرة، قال: آخر سورةٍ أنزلت في القرآن سورة المائدة، وإنّ فيها لسبع عشرة فريضة. سعيدُ بنُ منصورٍ الخراسانيُّ

عن عبد الله بن عمرٍو، قال: (آخر سورةٍ أنزلت المائدة والفتح). محمدُ بنُ عيسى بنِ سَوْرة التِّرْمِذيُّ

عن ابن عبّاسٍ، أنّه قال: آخر سورةٍ أنزلت: إذا جاء نصر الله والفتح. محمدُ بنُ عيسى بنِ سَوْرة التِّرْمِذيُّ

عن عائشة وعبد الله بن عمرو: أما إنّها آخر سورةٍ نزلت فما وجدتم فيها من حلالٍ، فاستحلّوه، وما وجدتم من حرامٍ فحرّموه. محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم حجة الوداع قال: يا أيها الناس إن سورة المائدة من آخر القرآن نزولا فأحلوا حلالها وحرموا حرامها. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبيُّ

قال جماعة من العلماء: لا منسوخ في المائدة لأنها من آخر ما نزل. مَكِّيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ

نزلت بعد الفتح. مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ

عن عبد اللّه بن عمرٍو قال: (آخر سورةٍ أنزلت: سورة المائدة والفتح). إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ

عن ابن عبّاسٍ أنّه قال: آخر سورةٍ أنزلت: إذا جاء نصر اللّه والفتح. إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ

عن عبد الله بن عمرو قال: آخر سورة أنزلت سورة المائدة. إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ

نزلت سورة المائدة ثمّ سورة التّوبة. محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ

قال أبو العبّاس في (مقامات التّنزيل) هي آخر ما نزل. محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ

عن محمّد بن كعب القرظيّ قال: “ نزلت سورة المائدة على رسول الله في حجّة الوداع فيما بين مكّة والمدينة وهو على ناقته، فابتدر ركبتها فنزل عنها. محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ

عن عبد الله بن عمرو قال: آخر سورة نزلت سورة المائدة والفتح. جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ

المائدة من آخر القرآن تنزيلا فاحلوا حلالها وحرموا حرامها. جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ

آخر سورة أنزلت سورة المائدة وان فيها لسبع عشرة فريضة. جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ

آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه وما وجدتم من حرام فحرموه. جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ

عن ابن عمر “ آخر سورة أنزلت المائدة والفتح“. أحمدُ بنُ محمدِ بن أبي بكرٍ القَسْطَلاَّنيُّ

عن عبد الله بن عمرو قال: (آخر سورةٍ نزلت سورة المائدة والفتح). حَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ

أخرج أحمد عنه قال: (أنزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة المائدة وهو راكبٌ على راحلته فلم تستطع أن تحمله، فنزل عنها). حَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ

أخرج أبو عبيدٍ عن محمّد بن كعبٍ القرظيّ نحوه. وزاد: أنّها نزلت في حجّة الوداع فيما بين مكّة والمدينة. حَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ

ونزلت بعد سورة الأحزاب ونزلت بعدها سورة التوبة. رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ

.

نحاول هنا إيجاد ترتيب سورة المائدة بين السور حسب الأحاديث السابقة

نزلت قبل سورة النّساء. الإتقان

نزلت بعد النّساء، وما نزل بعدها إلّا سورة براءةٌ. البخاري

آخر سورةٍ نزلت. عن عبد الله بن عمرو وعائشة

عن أبي ميسرة، قال: آخر سورةٍ أنزلت في القرآن سورة المائدة، وإنّ فيها لسبع عشرة فريضة. سعيدُ بنُ منصورٍ الخراسانيُّ

عن عبد الله بن عمرٍو، قال: (آخر سورةٍ أنزلت المائدة والفتح). محمدُ بنُ عيسى بنِ سَوْرة التِّرْمِذيُّ

عن ابن عبّاسٍ، أنّه قال: آخر سورةٍ أنزلت: إذا جاء نصر الله والفتح. محمدُ بنُ عيسى بنِ سَوْرة التِّرْمِذيُّ

عن عائشة وعبد الله بن عمرو: أما إنّها آخر سورةٍ نزلت فما وجدتم فيها من حلالٍ، فاستحلّوه، وما وجدتم من حرامٍ فحرّموه. محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ

نزلت بعد الفتح. مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ

نزلت سورة المائدة ثمّ سورة التّوبة. محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ

ونزلت بعد سورة الأحزاب ونزلت بعدها سورة التوبة. رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ

.

تحليل الأقوال التي الواردة في الأحاديث وأقوال المفسرين

قالوا

هي آخر سورة نزلت, من آخر السور التي نزلت

نزلت: قبل النساء , بعد النساء

المائدة والفتح هي آخر سورة نزلت, المائدة هي آخر ما نزل, التوبة آخر ما نزل, سورة الفتح آخر ما نزل

نزلت: بعد النساء , بعد الأحزاب , نزلت بعد الفتح

نزلت في: المدينة , في الطريق بين مكة والمدينة, بمنى, في سفر, في المدينة إلا الآية 3 نزلت بعرفة

نزلت: كلها دفعة واحدة, الآيتان 15-16 أولا ثم نزل باقيها فيما بعد, كلها في المدينة إلا الآية 3 نزلت في عرفة

نزلت: يوم الإثنين, الآية 3 يوم الجمعة

ماذا حدث للناقة: كادت تدق عنق الناقة, اندق عنق الناقة, لم يحدث شيء للناقة لكنها بركت من ثقل السورة

.

نتائج

من ملاحظة التحليل السابق نجد أن الأحاديث الواردة في سبب ومكان نزول السورة كلها أحاديث متضاربة ومتناقضة, بحيث يصبح فهم السورة والآيات شيء شبه مستحيل

فهم القرآن على ضوء الأحاديث وأقوال المفسرين هو شيء مستحيل تحقيقه

المجتمع الذي أسسه النبي محمد في المدينة المنورة 1

هل كان مجتمع المدينة المنورة في زمن النبي يلتزم الأوامر الإلهية فور نزولها كما تحدثنا السيرة النبوية

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) سورة النور

عن عائشة رضي الله عنها قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها. رواه البخاري

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ (91) سورة المائدة

عن عمرَ بنِ الخطَّابِ أنَّه قال لمَّا نزل تحريمُ الخمرِ قال اللَّهمَّ بيِّنْ لنا في الخمرِ بيانًا شافيًا فنزلت هذه الآيةُ الَّتي في البقرةِ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ فدُعِي عمرُ فقُرِئت عليه فقال اللَّهمَّ بيِّن لنا في الخمرِ بيانًا شافيًا فنزلت الآيةُ الَّتي في سورةِ النِّساءِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى فكان مُنادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أقام الصَّلاةَ نادَى ألَّا يقربَنَّ الصَّلاةَ سكرانُ فدُعِي عمرُ فقُرِئت عليه فقال اللَّهمَّ بيِّنْ لنا في الخمرِ بيانًا شافيًا فنزلت الآيةُ الَّتي في المائدةِ فدُعِي عمرُ فقُرِئت عليه فلمَّا بلغ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ قال عمرُ انتهَيْنا. رواه أبو داوود

عن أنس رضي الله عنه: كُنْتُ سَاقِيَ القَوْمِ يَومَ حُرِّمَتِ الخَمْرُ في بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ، وَما شَرَابُهُمْ إلَّا الفَضِيخُ: البُسْرُ وَالتَّمْرُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي، فَقالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إنَّ الخَمْرَ قدْ حُرِّمَتْ، قالَ: فَجَرَتْ في سِكَكِ المَدِينَةِ. رواه البخاري ومسلم

في هذين النموذجين نجد أن المجتمع الإسلامي في المدينة المنورة كان مجتمعا نموذجيا ويمتثل للأوامر والنواهي التي تأتي من الله تعالى مباشرة ودون أي اعتراض

هكذا تصور الأحاديث المنسوبة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم حياة المسلمين في المدينة المنورة

لكن هل كان هذا هو الوضع العام في التعامل مع كافة الأوامر الإلهية, أم أن هذه الأحاديث تخالف الواقع بشكل كامل

نطرح هنا نموذج لتعامل المؤمنين مع أوامر الله الصادرة إليهم في باب موالاة الكفار , لنرى: هل تعاملوا مع أوامر موالاة الكفار ومحبتهم, كما تعاملوا مع الحجاب والخمر؟ أم كان لهم موقف آخر

لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ. سورة آل عمران

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ﴿118﴾ هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ. سورة آل عمران

وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴿٨٩﴾ سورة النساء

الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴿١٣٩﴾ سورة النساء

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا ﴿١٤٤﴾ سورة النساء

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥١﴾ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٥٦﴾ سورة المائدة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿٥٧﴾ سورة المائدة

تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ ﴿٨٠﴾ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿٨١﴾ سورة المائدة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٢٣﴾ سورة التوبة

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿١٤﴾ سورة المجادلة

لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾ سورة المجادلة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ ۙ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴿١﴾ سورة الممتحنة

إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٩﴾ سورة الممتحنة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ﴿١٣﴾ سورة الممتحنة

قمنا هنا بإيراد 14 آية من القرآن تثبت أن المؤمنين في زمن النبي كانوا لا يهتمون لأوامر الله تعالى في موضوع خطير مثل موضوع موالاة الكفار, وقد ظلوا يتولون الكفار لغاية وفاة النبي محمد, حيث يوجد لدينا آيات من سورة المائدة تنهى المؤمنين عن موالاة الكفار

ومن المعلوم أن سورة المائدة نزلت على النبي قبل وفاته بثلاثة أشهر

تثبت الآيات بدون شك أن الصورة النموذجية التي رسمتها الأحاديث المنسوبة للنبي محمد هي صورة غير حقيقية ولم تحدث بالفعل, وأن كل هذه الأحاديث هي أحاديث مكذوبة

السؤال الذي يتبادر إلى ذهن أي قارئ: لماذا التزم المؤمنون بقرار الحجاب والخمر مباشرة وخلال ثوان, وفي موضوع خطير مثل موضوع موالاة الكفار ومحبتهم لم يلتزموا نهائيا

لا شك أن المجتمع الذي نزل فيه القرآن هو مجتمع طبيعي جدا كاي مجتمع آخر, لكن مخيلة المحدثين الواسعة رسمت عالما لا وجود له إلا في عقولهم

النبي محمد في القرآن 1

هل كان النبي حاكما لدولة أم كان نبيا مبشرا ونذيرا

ماهي مهمة الأنبياء والرسل

قال تعالى

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٤٨﴾ الأنعام

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۚ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ۖ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا ﴿٥٦﴾ الكهف

كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾ البقرة

رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾ النساء

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ۖ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ۗ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١٩﴾ المائدة

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا ۚ قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ﴿١٣٠﴾ الأنعام

يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ﴿٢﴾ النحل

وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا ﴿٥١﴾ الفرقان

وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ ﴿٢٠٨﴾ الشعراء

وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا ۖ وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ ﴿٤٤﴾ سبا

وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ﴿٣٧﴾ فاطر

.

وقد ورد في مواضع كثيرة من القرآن هذا المعنى: أن الله يرسل الأنبياء والرسل مبشرين ومنذرين فقط , وقد اكتفينا بهذه الآيات , ومن أراد التتبع فالقرآن مليء بهذا المعنى

.

هل كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم استثناء؟ وكان ملكا أو حاكما أو قائد دولة إضافة لكونه مبشرا ونذيرا

.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ البقرة

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ ﴿١١٩﴾ البقرة

يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ۖ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ۗ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١٩﴾ المائدة

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴿٤٥﴾ الأحزاب

وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ﴿19﴾ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ ﴿20﴾ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ﴿21﴾ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ﴿22﴾ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ ﴿23﴾ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۚ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ ﴿24﴾ فاطر

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ۗ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴿١٨٤﴾ الأعراف

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٢٨﴾ سبا

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴿٥٦﴾ الفرقان

وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴿١٠٥﴾ الإسراء

قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٨﴾ الأعراف

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ۗ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴿١٨٤﴾ الأعراف

فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ﴿١٤﴾ الليل

إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ﴿٤٥﴾ النازعات

قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴿٢٦﴾ الملك

وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ۖ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴿٥١﴾ الذاريات

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴿٨﴾ الفتح

وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ﴿٧﴾ الشورى

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴿١٨﴾ غافر

ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿1﴾ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ﴿2﴾ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ﴿3﴾ وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ۖ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ﴿4﴾ ص

قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿65﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿66﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿67﴾ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿68﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الأعلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿69﴾ إِنْ يوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴿70﴾ ص

يس ﴿1﴾ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ﴿2﴾ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿3﴾ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿4﴾ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ﴿5﴾ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴿6﴾ يس

وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠﴾ يس

إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١﴾ يس

وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ﴿69﴾ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٧٠﴾ يس

.

والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا , وقد اكتفينا بهذا القدر لإبراز هذا المعنى

فالقرآن يحصر مهمة النبي محمد بمهمة واحدة لا غير , وهي: مبشر ونذير فقط

وقد ورد في مواضع عدة في القرآن هذا المعنى مع أداة الحصر (إلا) التي تعني ليس للنبي مهمة أخرى إلا هذه المهمة مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا

نورد هنا بعض الآيات

.

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٤٨﴾ الأنعام

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ۗ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴿١٨٤﴾ الأعراف

قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿١٨٨﴾ الأعراف

وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴿١٠٥﴾ الإسراء

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۚ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ۖ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا ﴿٥٦﴾ الكهف

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴿٥٦﴾ الفرقان

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٢٨﴾ سبأ

.

وهذا المعنى منتشر في القرآن بكثافة وبألفاظ مختلفة, وسنورد هذا المعنى في مقالات قادمة بإذن الله ونتوسع فيه

ورود أدوار إضافية للنبي محمد في الأحاديث والسيرة واتخاذه دور الحاكم والملك والقاضي وغير ذلك ينافي ويناقض المهمة التي أرسلها الله به وحصرها فقال: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا

يجب مراجعة السيرة النبوية والأحاديث المنسوبة للنبي ومطابقتها مع القرآن في ضوء الرسالة والمهمة التي أرسل الله بها أنبياءه, فما تطابق مع هذه المهمة نعتبره صحيحا, وما خالف هذه المهمة يعتبر باطلا ومنسوبا للنبي كذبا وزورا

الإيمان 5

الإيمان 5

.

يوجهنا الله في كتابه العزيز إلى الإيمان الصحيح , وماهو الإيمان المطلوب من الإنسان كي يكون من الناجين يوم القيامة

في هذه المقالات نسلط الضوء على موضوع الإيمان بالله تعالى , ونعقد مقارنة بين ما هو موجود في القرآن وماهو موجود في الأحاديث المنسوبة للنبي , لنتأكد من صحتها أو ننفي نسبتها للنبي محمد صلى الله عليه و سلم

نورد هنا بعض الآيات و نعلق عليها بتعليقات بسيطة لتوضيح الفكرة و تبسيطها و تركيز الضوء على ما يريد الله تعالى منا

.

لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٦٠﴾ النحل

.

هنا تشنيع واضح على من لا يؤمن بالآخرة , و أن لهم مثل السوء

لم يذكر الله شيئا عن الإيمان سوى إنكارهم لليوم الآخر

لم يذكر الله إنكار هؤلاء للكتب السماوية و الرسالات و الأنبياء و غير ذلك

.

وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٠﴾ الإسراء

.

هناك عذاب أليم لمن لا يؤمن بالآخرة

لم يذكر الله إنكار هؤلاء للكتب السماوية و الرسالات و الأنبياء و غير ذلك , بل نبه إلى أن سبب دخولهم العذاب الأليم هو إنكارهم للآخرة

.

وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ﴿٧٤﴾ المؤمنون

.

من لا يؤمن بالآخرة هم أناس ضالون عن الصراط المستقيم

.

طس ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ ﴿1﴾ هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿2﴾ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿٣﴾ إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ﴿٤﴾ النمل

.

القرآن هو كتاب عظيم , وهو هدى و بشرى للمؤمنين

صفات المؤمنين هؤلاء : وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ

الأعمال الصالحة التي يقوم بها هؤلاء المؤمنون : يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ

من ينكر الآخرة : زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ

لم يرد في هذه الايات اي إشارة لشيء آخر سوى الإيمان بالآخرة

من الواضح أن هؤلاء أشخاص مؤمنون بالله , لكن لديهم مشكلة مع الآخرة و لا يؤمنون بها

لم تعلق الايات على موضوع الإيمان بالقضاء و القدر و الإيمان بالنبوة و الرسالات و غير ذلك

.

وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿6﴾ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿7﴾ أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ ۗ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ ﴿٨﴾ سبأ

.

نبه الله أن هؤلاء الأشرار لا يؤمنون بالآخرة

لم يذكر الله أنهم لم يؤمنوا بالرسالات و لا الأنبياء و لا الكتب و غير ذلك , بل ذكر فقط الآخرة

ذكر الله بعض ذنوب هؤلاء فقال: أنهم يتهمون النبي في عقله أو دينه

لن يعذب الله هؤلاء لأنهم اتهموا النبي في عقله و دينه , بل لأنهم أنكروا الآخرة فقط

.

فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴿19﴾ وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿20﴾ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ ۗ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ﴿٢١﴾ سبأ

.

يختبر الله الناس بشيء واحد  , وهو إيمانهم باليوم الآخر

لا يسأل الله الناس عن إيمانهم بالأنبياء أو الرسالات أو الكتب السماوية

.

قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ﴿6﴾ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿٧﴾ فصلت

.

يهدد الله المشركين بالويل و العذاب الأليم

سبب هذا العذاب الذي يلحق المشركين هو كفرهم بالآخرة

ومن الذنوب التي يفعلونها: عدم دفعهم للزكاة

لم يذكر الله عن هؤلاء المشركين كفرهم بالأنبياء و الرسالات و الكتب السماوية

.

إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى ﴿٢٧﴾ النجم

.

إحدى العظائم التي يفعلها هؤلاء الناس , أنهم يسمون الملائكة تسمية الإناث

هؤلاء الناس لا يؤمنون بالآخرة

لم يذكر الله عنهم شيئا سوى كفرهم بالآخرة

من الواضح كون هؤلاء مؤمنين بوجود الله , فهم يعلمون بوجود ملائكة , لكنهم يجعلون الملائكة إناثا و أحيانا يجعلونها بنات لله

.

نتائج

من الآيات السابقة وجدنا أن الله عز وجل نبه إلى أمر واحد فقط في موضوع الإيمان, وهو الإيمان اليوم الآخر

من مجمل الايات يلاحظ الإنسان كون هؤلاء في الغالب مؤمنون بالله لكنهم منكرون لليوم الآخر

لم يذكر الله في كل هذه الآيات إنكار هؤلاء و كفرهم بالأنبياء و الرسل و الكتب السماوية و غير ذلك , بل ذكر فقط الآخرة

يذكر الله دوما إنكارهم للآخرة , لكنه في كل مرة ينبهنا إلى الأعمال السيئة التي ارتكبها هؤلاء حتى نتجنب المصير الذي وصلوا إليه

ورد في الحديث عن عمر بن الخطاب في حديث طويل نقتطف منه هذا الجزء , قال أخبرني عن الإيمان “ قال :  أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره

هذا الحديث اشترط شروطا غير واردة في هذه الآيات , و نستطيع القول أن هذا الحديث يخالف القرآن و يأتي بشروط لم يأت بها القرآن , فبالتالي فهو حديث غير صحيح

الإيمان 4

يوجهنا الله في كتابه العزيز إلى الإيمان الصحيح , وماهو الإيمان المطلوب من الإنسان كي يكون من الناجين يوم القيامة

في هذه المقالات نسلط الضوء على موضوع الإيمان بالله تعالى , ونعقد مقارنة بين ما هو موجود في القرآن وماهو موجود في الأحاديث المنسوبة للنبي , لنتأكد من صحتها أو ننفي نسبتها للنبي محمد صلى الله عليه و سلم

نورد هنا بعض الآيات و نعلق عليها بتعليقات بسيطة لتوضيح الفكرة و تبسيطها و تركيز الضوء على ما يريد الله تعالى منا

.

وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴿٣٣﴾ المؤمنون

.

نبهت الآية هنا إلى عظيم إنكار اليوم الآخر

لم تذكر الآية شيئا آخر في موضوع الإيمان سوى الإيمان باليوم الآخر

.

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ﴿91﴾ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴿٩٢﴾ الأنعام

.

من يؤمن بالآخرة يعلم أن القرآن منزل من عند الله

أما الذين لا يؤمنون بالآخرة فينكرون أن يكون القرآن من عند الله

لا يوجد شرط في هذه الآية سوى الإيمان باليوم الآخر

.

وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿112﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ ﴿113﴾ الأنعام

.

يخبرنا الله عن شياطين الإنس و الجن , و أنهم أعداء الأنبياء

يصف الله من يستمع لهؤلاء الشياطين بأنهم لا يؤمنون بالآخرة

الإيمان بالآخرة هو شيء عظيم , و لذلك نبه الله عليه , ولم يذكر معه شيئا آخر

.

وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿44﴾ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ ﴿45﴾ الأعراف

.

وصفت الآية أصحاب النار أنهم كانوا يكفرون بالآخرة , ولم تذكر إنكارهم و كفرهم بأي شيء آخر

لم تذكر الاية كفرهم بالله أو بالقرآن أو بالنبي محمد أو بالرسالات و الأنبياء

السبب الوحيد لكون هؤلاء في النار هو إنكارهم للآخرة

ذكرت الآية بعض المفاسد التي عملها هؤلاء في حياتهم فقالت: يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا

.

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۚ أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿18﴾ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿19﴾ هود

.

وصفت الآية هؤلاء الأشرار بأنهم كانوا يكفرون بالآخرة , ولم تذكر إنكارهم و كفرهم بأي شيء آخر

لم تذكر الاية كفرهم بالله أو بالقرآن أو بالنبي محمد أو بالرسالات و الأنبياء

السبب الوحيد لكون هؤلاء في النار هو إنكارهم للآخرة

ذكرت الآية بعض المفاسد التي عملها هؤلاء في حياتهم فقالت: كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ  . و يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا

لم تذكر الاية كونهم كذبوا بالله و أنكروه , بل قالت كذبوا على ربهم , أي قالوا عنه أقوال لم يقلها , و نسبوا إليه أفعال لا يرضى عنها

.

إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ۚ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ﴿٢٢﴾ النحل

.

وصفت الآية هؤلاء الناس بأنهم لا يؤمنون بالآخرة

من لا يؤمن بالآخرة : قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ

من الواضح أن هؤلاء مقرون بوجود الله , لكنهم منكرون للآخرة

لم تذكر الاية كفرهم بالله أو بالقرآن أو بالنبي محمد أو بالرسالات و الأنبياء

.

نتائج

لم يذكر الله في كل هذه الآيات إنكار هؤلاء و كفرهم بالأنبياء و الرسل و الكتب السماوية و غير ذلك , بل ذكر فقط الآخرة

من الآيات السابقة وجدنا أن الله عز وجل نبه إلى أمر واحد فقط في موضوع الإيمان, وهو الإيمان اليوم الآخر

من مجمل الآيات يلاحظ الإنسان كون هؤلاء في الغالب مؤمنون بالله لكنهم منكرون لليوم الآخر

يذكر الله دوما إنكارهم للآخرة , لكنه في كل مرة ينبهنا إلى الأعمال السيئة التي ارتكبها هؤلاء حتى نتجنب المصير الذي وصلوا إليه

ورد في الحديث عن عمر بن الخطاب في حديث طويل نقتطف منه هذا الجزء , قال أخبرني عن الإيمان “ قال :  أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره

هذا الحديث اشترط شروطا غير واردة في هذه الآيات , و نستطيع القول أن هذا الحديث يخالف القرآن و يأتي بشروط لم يأت بها القرآن , فبالتالي فهو حديث غير صحيح

الإيمان 3

يوجهنا الله في كتابه العزيز إلى الإيمان الصحيح , وماهو الإيمان المطلوب من الإنسان كي يكون من الناجين يوم القيامة

في هذه المقالات نسلط الضوء على موضوع الإيمان بالله تعالى , ونعقد مقارنة بين ما هو موجود في القرآن وماهو موجود في الأحاديث المنسوبة للنبي , لنتأكد من صحتها أو ننفي نسبتها للنبي محمد صلى الله عليه و سلم

نورد هنا بعض الآيات و نعلق عليها بتعليقات بسيطة لتوضيح الفكرة و تبسيطها و تركيز الضوء على ما يريد الله تعالى منا

.

لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴿٤٤﴾ التوبة

.

المؤمنون الحقيقيون لا ينتظرون إذن أحد كي يجاهدوا في سبيل الله

الشروط الأساسية حتى يكون الإنسان مؤمنا هي : الإيمان بالله و اليوم الآخر

ذكر الله بعض الأعمال الصالحة التي فعلها المؤمنون: يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ

.

إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ﴿٤٥﴾ التوبة

.

بعض الناس يستأذن النبي لفعل بعض الخيرات و الجهاد في سبيل الله

يخبر الله نبيه: أن من يستأذن ليفعل الخير هو شخص غير مؤمن بالله و اليوم الآخر

لم يذكر الله سوى هذين الشرطين في تمييز المؤمن من غير المؤمن

.

وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ۚ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٩٩﴾ التوبة

.

هناك من الأعراب أناس مؤمنون , وقد أشار الله إلى إيمانهم فقال : يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

لم يذكر الله شيئا سوى هذين الشرطين في الإيمان

ذكر الله بعض الأعمال الصالحة التي يفعلها هؤلاء المؤمنون من الأعراب وهي : وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ , أي ينفقون في سبيل الله

.

لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾ المجادلة

.

من صفات المؤمن الحقيقي أنه لا يواد و لا يحب من يعادي الله و رسوله

حتى يكون الإنسان مؤمنا فعليه أن يؤمن بشيئين فقط: بالله و اليوم الآخر كما ورد في الاية

.

فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ الطلاق

.

تتحدث الآية عن العلاقة مع النساء ووجوب حسن التعامل معهن

لا يحسن العلاقة في الطلاق إلا الإنسان المؤمن , الذي يؤمن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

لم تذكر الآية أي شرط آخر حتى يكون الإنسان مؤمنا

.

نتائج

من الآيات السابقة وجدنا أن الله عز وجل نبه إلى أمرين رئيسيين في موضوع الإيمان فقط , وهما الإيمان بالله و اليوم الآخر

يذكر الله دوما هذين الشرطين , لكنه في كل مرة ينبهنا إلى أحد الأعمال الصالحة المهمة و التي يجب أن يتحلى بها المؤمن

ورد في الحديث عن عمر بن الخطاب في حديث طويل نقتطف منه هذا الجزء , قال أخبرني عن الإيمان “ قال :  أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره

هذا الحديث اشترط شروطا غير واردة في هذه الآيات , و نستطيع القول أن هذا الحديث يخالف القرآن و يأتي بشروط لم يأت بها القرآن , فبالتالي فهو حديث غير صحيح

الإيمان 2

يوجهنا الله في كتابه العزيز إلى الإيمان الصحيح , وماهو الإيمان المطلوب من الإنسان كي يكون من الناجين يوم القيامة.

في هذه المقالات نسلط الضوء على موضوع الإيمان بالله تعالى , ونعقد مقارنة بين ما هو موجود في القرآن وماهو موجود في الأحاديث المنسوبة للنبي , لنتأكد من صحتها أو ننفي نسبتها للنبي محمد صلى الله عليه و سلم

نورد هنا بعض الآيات و نعلق عليها بتعليقات بسيطة لتوضيح الفكرة و تبسيطها و تركيز الضوء على ما يريد الله تعالى منا

.

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ﴿٣٧﴾ وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا ﴿٣٨﴾ النساء

.

هذه الآيات تتحدث عن الإنفاق في سبيل الله

ذكرت الآيات شرطين في موضوع الإيمان فقط وهما , الإيمان بالله و اليوم الآخر

.

وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا ﴿٣٩﴾ النساء

.

تتحدث الآيات هنا كذلك عن أدب الإنفاق في سبيل الله

اشترطت الآيات في موضوع الإيمان شرطين فقط هما , الإيمان بالله و اليوم الآخر

.

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴿٥٩﴾ النساء

.

تأمر الآيات المؤمنين بطاعة الله و رسوله  و أولي الأمر

وفي حال التنازع حول أمر ما فعليهم أن يردوا الأمر لله و لرسوله , في حال كانوا حقا مؤمنين

اشترطت الآية شرطين فقط في كون الإنسان مؤمنا وهما : الإيمان بالله و اليوم الآخر

.

فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ﴿١٦٠﴾ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦١﴾ لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ۚ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٦٢﴾ النساء

تتحدث الآية عن الإيمان بالله و ما أنزل من الكتب السماوية

تقول الآية : أن الراسخون في العلم من اليهود و المؤمنون من المسلمين أتباع النبي محمد , يؤمنون بالكتب السماوية كلها , التوراة و الإنجيل و القرآن , أي بمعنى يصدقون و يعتقدون أنها من عند الله و لا يكذبون أحدها

الذين يقيمون الصلاة من اليهود و الذين يؤتون الزكاة من اليهود و الذين يؤمنون بالله و اليوم الآخر من أتباع النبي محمد : لهم أجر عظيم

اشترطت الآية في موضوع الإيمان شيئين فقط هما : الإيمان بالله و اليوم الآخر

.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٩﴾ المائدة

.

ذكر الله في هذه الآية عدة طوائف وهي : المؤمنون المسلمون , اليهود , النصارى, الصابئين

ذكر الله : أن من آمن بالله و اليوم الآخر فهو من الناجين , بغض النظر عن الطائفة التي ينتمي إليها

نبه الله هنا إلى العمل الصالح عموما , ولم يذكر عملا محددا

من يؤمن بالله و اليوم الآخر و يعمل صالحا : فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

.

إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿١٨﴾ التوبة

.

تتحدث الآية عن عمارة المساجد , و أن من يبنيها يجب أن يكون ممن آمن بالله و اليوم الآخر

لم يرد أي شؤط آخر في موضوع الإيمان

ورد التنبيه على بعض الأعمال الصالحة وهي: وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ

من آمن بالله و اليوم الآخر وعمل هذه الأعمال الصالحة , فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ

.

أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾ التوبة

.

بعض الناس يظن أن سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام هو عمل جليل

ينبهنا الله لأمر أهم وهو : أن الإيمان بالله و اليوم الآخر و الجهاد في سبيله أعظم من كل ذلك

لم يشترط الله في موضوع الإيمان سوى : الإيمان به و باليوم الآخر

.

نتائج

من الآيات السابقة وجدنا أن الله عز وجل نبه إلى أمرين رئيسيين في موضوع الإيمان فقط , وهما الإيمان بالله و اليوم الآخر

يذكر الله دوما هذين الشرطين , لكنه في كل مرة ينبهنا إلى أحد الأعمال الصالحة المهمة و التي يجب أن يتحلى بها المؤمن

ورد في الحديث عن عمر بن الخطاب في حديث طويل نقتطف منه هذا الجزء : قال أخبرني عن الإيمان “ قال :  أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره

هذا الحديث اشترط شروطا غير واردة في هذه الآيات , و نستطيع القول أن هذا الحديث يخالف القرآن و يأتي بشروط لم يأت بها القرآن , فبالتالي فهو حديث غير صحيح

الإيمان 1

يوجهنا الله في كتابه العزيز إلى الإيمان الصحيح , وماهو الإيمان المطلوب من الإنسان كي يكون من الناجين يوم القيامة.

في هذه المقالات نسلط الضوء على موضوع الإيمان بالله تعالى , ونعقد مقارنة بين ما هو موجود في القرآن وماهو موجود في الأحاديث المنسوبة للنبي , لنتأكد من صحتها أو ننفي نسبتها للنبي محمد صلى الله عليه و سلم

نورد هنا بعض الآيات و نعلق عليها بتعليقات بسيطة لتوضيح الفكرة و تبسيطها و تركيز الضوء على ما يريد الله تعالى منا

.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٢﴾ البقرة

.

ذكر الله في هذه الآية عدة طوائف وهي : المؤمنون المسلمون , اليهود , النصارى, الصابئين

ذكر الله : أن من آمن بالله و اليوم الآخر فهو من الناجين , بغض النظر عن الطائفة التي ينتمي إليها

نبه الله هنا إلى العمل الصالح عموما , ولم يذكر عملا محددا

من يؤمن بالله و اليوم الآخر و يعمل صالحا : فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

.

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٢٦﴾ البقرة

.

دعى إبراهيم ربه أن يجعل هذا البلد آمنا و أن يرزق من آمن بالله و اليوم الآخر فقط

من آمن بالله و اليوم الآخر فهو من المؤمنين الصالحين الناجين يوم القيامة

.

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٢٣٢﴾ البقرة

.

يأمر الله المؤمنين ببعض الأمور المتعلقة بالطلاق , و يقول أن هذه الموعظة لمن آمن بالله و اليوم الآخر

لم يذكر الله أي شيء آخر متعلق بموضوع الإيمان

من يؤمن بالله و اليوم الآخر لا يعضل نساءه

.

وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٢٨﴾ البقرة

.

هذه الآية تتعلق بموضوع الطلاق , وهي تخص النساء و طريقة تعاملهن مع موضوع الطلاق

اشترط الله في إيمان المؤمنات شيئين فقط : الإيمان بالله و اليوم الآخر

من تؤمن بالله و اليوم الآخر لا تخفي مافي بطنها من حمل

.

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿٢٦٤﴾ البقرة

.

تتحدث الآية عن أدب الإنفاق في سبيل الله

تنهى الآية المؤمنين أن يكونوا مثل الذين لا يؤمنون بالله و اليوم الآخر في موضوع الإنفاق و الرياء

لم يورد الله سوى الإيمان بالله و اليوم الآخر شرطا لمعرفة الإنسان المؤمن من غير المؤمن

.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٩﴾ البقرة

.

بعض الناس يتلبسون بلباس الإيمان و يزعمون أنهم مؤمنين

قالوا أنهم يؤمنون بالله و اليوم الآخر , لكن الله نفى عنهم الإيمان , ووصفهم بأنهم مجرد مخادعين

للتمييز بين المؤمن و غير المؤمن في زمن نزول الآية كان هناك شرطان فقط هما: الإيمان بالله و اليوم الآخر

.

لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ﴿١١٣﴾ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴿١١٤﴾ آل عمران

.

يحدثنا الله عن أهل الكتاب , و أنهم ليسوا سواء , فبعضهم مؤمنون : يؤمنون بالله و اليوم الآخر فقط

ذكر الله هنا بعض أعمالهم الصالحة فقال: يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ

مصير هؤلاء المؤمنين من أهل الكتاب : وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ

.

نتائج

من الآيات السابقة وجدنا أن الله عز وجل نبه إلى أمرين رئيسيين في موضوع الإيمان فقط , وهما الإيمان بالله و اليوم الآخر

ورد في الحديث عن عمر بن الخطاب في حديث طويل نقتطف منه هذا الجزء : قال أخبرني عن الإيمان “ قال :  أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره

هذا الحديث اشترط شروطا غير واردة في هذه الآيات , و نستطيع القول أن هذا الحديث يخالف القرآن و يأتي بشروط لم يأت بها القرآن , فبالتالي فهو حديث غير صحيح