هل تساعدنا الأحاديث المنسوبة للنبي على فهم القرآن 3

هل تساعدنا الأحاديث المنسوبة للنبي على فهم القرآن 3

آخر آية نزلت من القرآن

.

القول الأول: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) البقرة

عن ابن عباس قال: آخر شيء نزل من القرآن: واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله. رواه النسائي

عن سعيد بن جبير قال: آخر ما نزل من القرآن كله: واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله. أخرجه بن أبي حاتم

.

القول الثاني: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176) النساء

عن البراء، قال: آخر آية نزلت: يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة. رواه مسلم والبخاري

.

القول الثالث:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (280) البقرة

عن ابن عباس قال: آخر آية نزلت آية الربا. رواه البخاري

 وعن عمر بن الخطاب: آخر آية نزلت آية الربا. رواه البيهقي وأحمد وابن ماجة

.

عن عمر، قال: آخر ما أنزل من القرآن آية الربا، وأن نبي الله صلى الله عليه وسلم قبض ولم يفسرها فدعوا الربا والريبة. فضائل القرآن

.

القول الرابع: الآيات 275 إلى غاية 283 من سورة البقرة

عن ابن شهاب قال: آخر القرآن عهدا بالعرش آية الربا وآية الدين. فضائل القرآن وأخرجه البيهقي كذلك

.

القول الخامس: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (128) فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129) التوبة

عن أبي بن كعب قال: آخر آية نزلت: لقد جاءكم رسول من أنفسكم. المستدرك

عن أبي بن كعب قال: آخر القرآن عهدا بالله هاتان الآيتان: لقد جاءكم رسول من أنفسكم. رواه أحمد وابن مردويه وأبو الشيخ

.

القول السادس: قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) الكهف

أخرج الطبري: عن معاوية بن أبي سفيان أنه تلا هذه الآية: فمن كان يرجو لقاء ربه… وقال: إنها آخر آية نزلت من القرآن

.

القول السابع: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) النساء

عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} هي آخر ما نزل وما نسخها شيء. أخرجه البخاري وأحمد والنسائي

.

القول الثامن: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195) آل عمران

عن أم سلمة قالت: آخر آية نزلت هذه الآية: فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل… أخرجه ابن مردويه

.

القول التاسع: قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (145) الأنعام

أخرجه إمام الحرمين في البرهان

.

القول العاشر: أن آخر ما نزل هو سورة: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ, رواه مسلم عن ابن عباس.

.

استنتاجات

من الواضح أن هناك عشرة أقوال حول آخر آية نزلت من القرآن

وجدنا لابن عباس أقوال مختلفة حول آخر آية نزلت من القرآن وهي

عن ابن عباس قال: آخر شيء نزل من القرآن: واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله. رواه النسائي

عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} هي آخر ما نزل وما نسخها شيء. أخرجه البخاري وأحمد والنسائي

وجدنا البخاري نفسه يورد أكثر من رواية حول هذا الموضوع

عن البراء، قال: آخر آية نزلت: يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة. رواه مسلم والبخاري

عن ابن عباس قال: آخر آية نزلت آية الربا. رواه البخاري

عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} هي آخر ما نزل وما نسخها شيء. أخرجه البخاري وأحمد والنسائي

كذلك الإمام أحمد أورد روايات مختلفة حول نفس النقطة وهي

وعن عمر بن الخطاب: آخر آية نزلت آية الربا. رواه أحمد

عن أبي بن كعب قال: آخر القرآن عهدا بالله هاتان الآيتان: لقد جاءكم رسول من أنفسكم. رواه أحمد

عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} هي آخر ما نزل وما نسخها شيء. رواه أحمد

كل الأحاديث الواردة حول هذه النقطة واردة عن صحابة كرام

من المستحيل أن يكون ابن عباس قد قال أكثر من قول حول هذه النقطة, وبالتالي فلا بد أن يكون واحد من هذه الأحاديث صحيحا, والباقي قطعا مكذوبة

اختلاف الصحابة الموجود في كتب الحديث حول هذه النقطة, يشير إلى أن هذه الأحاديث قطعا مكذوبة على النبي, فمن غير المقبول, بل من المستحيل أن يختلف ابن عباس وعمر بن الخطاب وأبي بن كعب حول نقطة كهذه, وهم الثلاثة كانوا حاضرين وفاة النبي

إيراد البخاري لأحاديث متضاربة حول نفس النقطة عن صحابة كرام, يشير إلى وجود كذب حقيقي وقطعي ضمن الأحاديث التي جمعها

في المجمل لا يمكن الوثوق اطلاقا بالأحاديث الموجودة في كتب الحديث والمنسوبة زورا وبهتانا للنبي وصحابته الكرام

لا يمكن الاعتماد على هذه الأحاديث في فهم القرآن, لأنها أحاديث متضاربة فيما بينها, ومحاولة فهم القرآن على ضوئها يجعلها معقدا ومتضاربا